سفارة الجزائر بدكا تحيي الذكرى الخامسة والستين لمجازر باريس التي وقعت في 17 أكتوبر 1961

دكا، 17 أكتوبر 2026 — في أجواء مهيبة يسودها الاستذكار والتأمل، أحيت سفارة الجزائر بدكا، اليوم، الذكرى الخامسة والستين لمجازر باريس التي وقعت في 17 أكتوبر 1961، والتي تخلد في الجزائر باسم اليوم الوطني للهجرة، تحت شعار «من أعماق الذاكرة إلى آفاق المستقبل». وقد جمعت المراسم، التي احتضنها مقر السفارة ابتداءً من الساعة 11:00 صباحًا، نخبة من الشخصيات البارزة، والمتعاملين الاقتصاديين من مختلف القطاعات، والأكاديميين، والشخصيات الدينية، وممثلي وسائل الإعلام البنغلاديشية، ووفدًا من الكشافة، وأعضاء السلك الدبلوماسي وعائلاتهم، الأمر الذي أضفى على هذا التكريم لشهداء الثورة التحريرية دلالة خاصة.
وفي كلمته، استذكر سعادة السفير الدكتور عبد الوهاب سعيداني، سفير الجزائر لدى بنغلاديش، الأحداث المأساوية ليوم 17 أكتوبر 1961، حين تعرض جزائريون خرجوا في مظاهرات سلمية احتجاجا على حظر تجوال تمييزي في فرنسا لقمع وحشي على يد شرطة باريس، أسفر عن سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى، وعن إلقاء ضحايا في نهر السين. وأبرز الأهمية التاريخية لتلك المجازر، وصداها الدولي في تعزيز التضامن مع كفاح الجزائر من أجل تقرير المصير، ورمزيتها الراسخة للتضحية والصمود والكرامة الإنسانية. كما نوه بالدور الجوهري للجالية الجزائرية بالخارج في مسيرة التحرير والتنمية.
واختتمت المراسم بعرض فيلم وثائقي خصص للكشافة الإسلامية الجزائرية ومساهمتها في الكفاح التحريري. وسلط الفيلم الضوء على دورها في تعزيز الوعي الوطني وتعبئة الشباب، وغرس قيم التضامن والانضباط والمسؤولية المدنية والإخلاص للوطن. كما أشاد بإسهام مختلف مكونات المجتمع الجزائري في النضال من أجل الاستقلال والحفاظ على الهوية الوطنية.
